الأحد، 25 مارس، 2012

نواقشوط : تخلد عبد الناصر

تحتفل جماهير الأمة العربية وشرفاء وأحرار العالم بالذكرى الرابعة والتسعين لميلاد البطل القومي الخالد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر.
     ففي 15 من يناير 1918 ولد جمال عبد الناصر وأشرق على الأمة والمنطقة فجر جديد كان له ما بعده ففي مثل هذا اليوم 15 من يناير ولد الرجل الذي لن تلد الأمة العربية بطلا بعده الا ويكون تلميذا له.
   وإذ نحتفل بميلاد الرجل العظيم نؤكد على اننا حينما نذكر ناصر لا نذكره لنذرف...
الدموع ولكن من باب الوفاء له والانحياز له واستحضارا لنضالاته و تضحياته الجسام التي قدمها قربانا على مذبح الحرية .
لقد جسد جمال عبد الناصر معانى ودلالات العزة والكرامة و الإباء و الشموخ والمقاومة و المنعة و ارتبط اسمه بمعانى و دلالات و قيم الحرية و الاستقلال وطرد الاستعمار و تحطيم النظام الملكي و القضاء على الإقطاع و رأس المال المستغل غطاء الاستعمار والبوابة السالكة لدخول الاجنبى. لقد ارتبط عبد الناصر في أذهان الجماهير العربية بمقاومة الاستعمار والانحياز للشعوب التواقة للحرية و الانعتاق و انتزاع الاستقلال من مكبليها و جلاديها و ناهبى ثرواتها
قاد عبد الناصر ثورة 23 من يوليو المجيدة
طرد القواعد الأجنبية
أمم قناة السويس ا ستكمالا للسيادة المصرية
بنى السد العالى ليأكل الشعب و يتحقق الاستقلال الأقتصادى
اهتم بقطاع الصناعة فى مصر ليحقق سيادة مصر و عزتها وصولا للاكتفاء الذاتي غذاء و كساء و مركوبا و خدمات حقق انجازا كبيرا على طريق كسر احتكار السلاح
قاد سياسة عدم الانحياز و الحياد الايجابي
أقام أول تجربة وحدوية فى التاريخ العربي المعاصر بتأسيس الجمهورية العربية المتحدة بين الإقليمين العربيين المصري و السوري. الأمر الذي كان له الأثر البالغ وعلى أكثر من صعيد حيث سقط على اثر قيام الجمهورية العربية المتحدة حلف بغداد وانهارت الملكيةفى العراق بقيام ثورة 14 من يوليو 1958 و توالت انتصارات الامة وخرج المارد العربي الأصيل من قمقمه وبدأ الربيع العربى الحقيقي الأصيل آنذاك. وليس المشبوه الذي يتغنون به الآن رغم خروجه من عباءة أعداء الامة استحسانا و احتضانا ورفعت شعارات من قبيل لقد آن للاستعمار ان يحمل عصاه على كتفيه و يرحل
لقد ان الأوان لكل عربي ان يدخل فى الحساب او يخرج من كل حساب
لقد ولد الإنسان العربى الذى يخيف و مات الانسان العربى الذى يخاف
وسادت مفاهيم و معطيات أضحت بمثابة المسلمات من قبيل الدعوة الصريحة لضرورة مقاتلة الرجعية العربية فى أحضان الاستعمار
ووجوب محاربة الاستعمار فى قصور الرجعية أوكار الفساد والتآمر على الامة تاريخيا . لقد مثلت هذه الحقبة ميلاد المد القومى المدوى و ظهور التيار الوحدوى الجارف المتسم بالبراءة و النقاوة و الطهارة و الصدق الأمر الذى جعل الاستعمار والغرب عموما والقوى الاجتماعية الرجعية فى المنطقة العربية تتكاتف وتتحالف ويسند بعضها البعض لإجهاض المشروع الوحدوى الثورى العربى النهضوى الداعى للتحرر والتوحد ولم الشمل وتجاوز أثار ومخلفات سايكس بيكو .
فدخلت الامة فى صراعات وحروب غير متكافئة انحاز فيها عبد الناصر لجماهير الامة العربية و لفلسطين و للعمال و الفلاحين و للوحدة العربية و تحالفت الرجعية العربية المحلية الحاكمة وتياراتها السائرة فى فلكها من رأسماليين جشعين و يسار عربي غير أصيل يرفض مبدأ الوحدة و يسعى لنقل التجربة السوفيتية او الصينية حرفيا رغم الفارق فى الخصوصية وإخوان ليسوا بعيدين من القصر وحزب الوفد لايعطون أولوية لمناهضة الاستعمار ويدعون لتجاوز مبدأ القومية العربية ويعتبرونها جاهلية ونتنة و يرفضون الوحدة العربية و ينشغلون بمحاربة القوى و التيارات التى تدعولها.
استرشادا بهذا التحليل الذى طبع واقعنا العربى منذ حقبة الخمسينات فصاعدا واستذكارا له و استخلاصا لدروسه مرورا بمحطات تاريخية فاصلة فيه شهدت تجاذبات وسجالات عديدة بين نخبه أنظمة وتيارات وبمناسبة مرور 15 من يناير ميلاد عبد الناصر و مرور سنة على حادثة البوعزيزى فى تونس و 25 يناير فى مصر و ما اصطلح على تسمية بالربيع العربى مع التحفظ على التسمية
يود انصار القذافي الوحدويون فى موريتانيا التأكيد على النقاط التالية
على الصعيد الوطنى
دعوة القوى السياسية من نخب و مثقفين و إعلاميين و تيارات فكرية و سياسية إلى الحوار سبيلا لإصلاح ذات البين والابتعاد عن ثقافة التخوين و الإقصاء و مظاهر التشنج المفضي لاحقا لانعدام الثقة والمقدمة الأكيدة لتخندقات داخلية و خارجية قد تدفع بأجندات أصحابها إلى مزيد من الصراع و إلى مزيد من الأفعال الكيدية المتبادلة بهدف إحراج الخصم و المنافس السياسى و تحقيق بعض نقاط الانتصار عليه ذالك ان المعارضة عالميا و ليست رهنا بالحالة الموريتانية ليست رقيبا شعبيا بالمطلق بل تتحين الفرص و تتربص لصالح نفسها و مستعدة لتنظر لانجازات الحكومة بعين واحدة و هى تعرى برامجها و خططها إحراجا للحاكم حيث كان لتحل المعارضة محله فى السلطة ايا تكن النتائج المترتبة على ذالك الصراع من اضرار بالمجتمع و استقراره و مصالحه العليا فالسياسيون عشاق المنافع و طلاب السلطة و الثروة.
تاريخيا نحن مدركون لذالك بيد اننا نرجوهم تأجيل خلافاتهم ولوظرفيا حتى لا تتشابك مع المعطيات والوقائع التى تشكل خارطة التحالفات السياسية و الفكرية و الاقليمية و الدولية سمتها الأبرز.
و ندعوهم لكبح جماح الرغبة الجامحة فى الوصول إلى جنة السلطة و ندعو الشعب الموريتاني لليقظة و الحذر من مغامرات البعض و التقديرات غير الحكيمة التى تقود لاستخلاصات واستنتاجات غير دقيقة قد تؤدى إلى نتائج كارثية لاتحمد عقباها فموريتانيا كيان ضعيف لا يستطيع الصمود أمام الهزات العنيفة و لا قبل له بتحمل تبعات الفوضى الهلاكة التى دمرت العراق و فى طريقها لتمزيق بلدان الربيع العربى و على السياسيين ان يتقوا الله فى موريتانيا فكيانها ضعيف و متعدد ا ثنيا وجيرانه أقوياء و طامعون فيه و الفوضى فيه قد تقضى على الكيان ذاته و حينها لن يجد السياسيون المتكالبون على السلطة ما يحكمون.
ندعو التيار القومى الذى ينطلق من منطلقات العروبة و الإسلام والانتماء للأمة العربية للتوحد حتى يكون له شان سياسي فى الساحة و حتى يؤدى دوره بشكل ايجابي خدمة للبلد وهويته و تنميته واستقراره و الحفاظ على وحدته الوطنية وسلمه الاهلى على أساس من العدل و الأمل والحرية.
على الصعيد القومى
و نحن نتحدث عن ناصر ونضالاته والسياق التاريخي الذى أدى فيه فعله النضالي نلتمس العذر من القارئ لعقد بعض المقارنات بين ناصر وثورته و مده العروبى الوحدوى و بين الربيع العربى
- قاد ناصر ثورة يوليو ومعه مجموعة من الضباط الشباب ووصلوا للسلطة قاموا بانجازات كبيرة لصالح مصر و الوطن العربى حوربوا من قبل الاستعمار والصهيونية و الرجعية العربية و المحلية فى حين ان الربيع العربى ضحى فيه الشباب و جني ثماره الكهول والقوى التقليدية عموما مما قد يفرز أنظمة شمولية بطبعة جديدة ومن اللافت للانتباه ان هذا الر بيع المسمى عربي مشبوه فى بعض اوجهه من قبيل ترحيب الرجعية العربية به و احتضان الغرب له و استحسانه واحتضان قادته ورموزه وتسخير كافة الإمكانات لدعمه و الإصرار على بلوغ أهدافه وغاياته
فى بعض محطات الربيع العربى قد تختلف المقاربات و جراء ذالك قد نخطئ او نصيب فمن قائل بان الربيع نشأ بدوافع محلية أججها الفقر و الحرمان و الظلم الداخلي و سطوة الخارج و بالتالي تفجر البركان بإرادة محلية ذاتية بيد ان الغرب ركب الموجة بهدف الحفاظ على مصالحه هذه مقاربة البعض.
فى حين ان فريقا آخر رأى فى ما حصل امتدادا للفوضى الخلاقة وما حصل فى عراق ابريمر 2003 و ان الغرب بناءا على هذا التحليل هو الصانع و المحرض و الممول و المستحسن لكل ما يحصل فى الربيع العربى فثوار الساحات والميادين العربية لانسمع لهم هتافات تناوئ الغرب الاستعماري وإسرائيل ولا نسمع صدى لحناجر صادقة تهتف بالوحدة العربية مما يجعل هذا الربيع المسمى عربيا يتقاطع مع أعداء الامة فى مفاصل و مرتكزات أساسية
نرى الربيع العربي يبالغ فى جلد الذات العربية و يسخر من العرب و يرفض وجود امة مفككة تدعى الامة العربية من حقها ان تتوحد يشيد الربيع المشبوه بساركوزى و ليفى و حمد و كمرون و يجل اردوغان و لا يمانع من ايران لكنه يقاتل حتى الرمق الأخير و يرفض كل ما هو عربى من منطلق عقدى و سياسى و خير مثال على ذالك الساحات المصرية و التونسية أما الحالة الليبية فهي خارج السياق تماما فواجهة ما حصل و قادته ليسوا بشباب وليسوا مهمشين إطلاقا بل كهول ووزراء داخلية و عدل و سفراء و التمرد الذى حصل فى بنغازى استقبل قادته بالترحيب و الاحتضان من ساركوزى و كمرون و أوباما والرجعية العربية وسنت حرب عالمية ثالثة بقيادة الناتو على ليبيا دامت تسعة أشهر و استخدم سلاح الإعلام شراستخدام والفتوى المكيفة و الموظفة و التحريض و استخدمت الجامعة العربية غطاءا للتآمر كما القوتان الإقليميتان ايران و اردوقان و كل أطياف الإسلام السياسى الجميع كان وقودا لحرب ظالمة استهدفت ليبيا أرضا و بشرا و حجر لاصوت فى هذه الحرب يعلو فوق صوت ضرورة التخلص من القذافي و الذى بالمناسبة نحييه و نترحم على روحه الطاهرة و نعلن الانحياز له و لماضيه النضالي و لمشروعه الحضاري و التقدمي ونعلن بالمناسبة تضامننا الكفاحي مع البطل الأسير سيف الإسلام معمر القذافي و ندعو الله مخلصين ان يفك أسره ويمكن له و لا نصاره و جنده
و نؤكد على اننا لا نغفل مطالب الناس المشروعة لكننا ندعوا إلى ضرورة الأخذ بعين الاعتبار كون الأهداف العظيمة للامم يجب ان تتكافآ أساليبها شرفا مع غاياتها . فكيف نوفق بين الدعوة للحقوق المشروعة وبين ان يتحول دعاة الحقوق هذه إلى مطايا للغزو و التدخلات الخارجية و إتباع أساليب تؤدى إلى الانكشاف الخارجي و تهديد الأمن القومى و تكريس التدخل الخارجي وإذكاء النعرات العرقية و الطائفية و المذهبية
فالثورة بطبيعتها عمل شعبى و تقدمى تصنعها الجموع بعد ان تشعر بالظلم الاجتماعي الواقع عليها فتقوم بالثورة تحت تأثير مؤطريها ومرشديها. إذ الثورة تصورات فكرية و عـقـدية محددة ولها دوما قيادة و لها برنامج ثورى تحولى تسعى لتحقيقه و لها أداة ثورية هى بمثابة الدينامو المحرك للثورة و بخلو اى حركة من هذه المواصفات لا يمكننا ان نطلق عليها الا صفة فورة و ليست ثورة
نؤكد الإدانة الشديدة لاستهداف الشقيقة سوريامن قبل بعض الأطراف الغربية المتحكمة فى القرار الدولي وفى نفس الوقت نشيد بمواقف روسيا و الصين إزاء الأزمة السورية ونرفض تدخلات بعض الأطراف العربية المشبـوهة التى تدق طبول الحرب و تدعو جاهدة لتدويل الملف السوري. و لنا ان نتساءل لمصلحة من تدمير سوريا لا قدر الله
و أخيرا رغم ضياع البوصلة لدى البعض و خلط الأوراق المقصود و المتعمد فإننا سنظل نسترشد بالوضوح فى رؤية الأهداف كعامل محدد و عاصم من الانحراف فما ناوئه الغرب و حاربه بحرابه وإعلامه وتشفى فيه وشوهه هو عندنا على حق تماما من قيادات عربية و تيارات عربية أصيلة وما دافع عنه الغرب و احتضنه ووظفه و تملق له لا يمكنا الا ان نعتبره شريكا فى استهداف الامة قيادات و تيارات و هذا الاستنتاج قابل للتعميم ماضيا و فى حاضر أيامنا اليوم وسنظل بعون الله متمسكين بثوات الامة منحازين لجماهيرها مقدرين لنضالات وتضحيا ت عظمائها مهما عظمت التضحيات وكبر التآمر و اشتدت المحن و الخطوب - و سيعلم الذين ظلموا اى منقلب ينقلبون -.
(صدق الله العظيم)
رجال نستذكرهم هذه الأيام للذود عن الحمى

عبد الناصر و المختار ولد داداه
عببد الناصر و معمر القذافي
صدام حسين و حافظ الأسد
عبد الناصر و بن بلا و هواري بومدين

هناك تعليق واحد:

  1. جمال عبد الناصر وصمة عار على جبين الامة العربيه
    وما خلف الا كل المجرمين امثال صدام والقذافي وحافظ
    وكلهم عملاء للصهاينة الامريكان

    ردحذف