الأربعاء، 5 أكتوبر، 2011

أموال من اليهود لولد اليسع وFLAM لقاء "ملفات" حقوق الإنسان!

تراجعت "الفوائد" النقدية العينية والمعنوية التي كان يجنيها عدد من قادة التنظيمات المدافعة عن "المبعدين" الموريتانيين من الزنوج إلى مستوى الصفر إثر إبرام الاتفاق الثلاثي بين حكومتي موريتانيا والسنغال ومفوضية شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، والذي مكن من عودة عشرات الآلاف من الزنوج الموريتانيين الذين كانوا لاجئين في السنغال.
وقد سعى قادة تلك التنظيمات ( خاصة "افلام" و "ضمير ومقاومة") إلى احتواء الإفلاس المالي الناجم عن تسوية ملف اللاجئين، من خلال التقرب من نظام الرئيس الموريتاني آنذاك، سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله؛ بإعلان وقف "النضال" نظرا لانتفاء "الأسباب التي كانت وراء انطلاقه أصلا"...
غير أن المعنيين لم يفلحوا في إيجاد موطئ قدم "مناسب" داخل موريتانيا، بعد أن "أدمنوا" فنادق وملاهي باريس ونيويورك وبروكسيل وغيرها من مدن أوروبا المضيئة الصاخبة الماجنة.
لم يكن خافيا على المراقبين المطلعين على حقيقة ما يجري داخل موريتانيا، وخاصة دوافع "معارضة المنفى الاختياري" أن هناك جهات ما تتحمل "فاتورة" إقامة حملة مشعل "العودة المنظمة للمبعدين" و "مناهضة العبودية" في بلدان يعتبر المرور بها باهظ الكلفة، أحرى الإقامة بها والتنقل داخل مدنها سنين طويلة.
وطبقا لوثائق بعض المنظمات التي تكفلت بدفع جزء كبير من تلك "الفاتورة"، فإن حركة "افلام" مثلا تتلقى التمويل من عدة جهات غربية بالأساس، لكن أبرزها وأكثرها علنية، جمعية SOS Enfants déportés (نجدة الأطفال المبعدين) التي تتوفر على شبكة تغطي قارات الأرض الخمس، حسب مصادر دبلوماسية وإعلامية غربية جديرة بالثقة.
وقد تأسست هذه الجمعية سنة 2006، وتتخذ من فرنسا مركزا لها، وتقدم على أنها الجهة التي تتولى نقل المساعدات للاجئين الموريتانيين الزنوج في السنغال ومالي.
للجمعية حسابات مصرفية أحدها مفتوح لدى وكالة بنك باريس الوطني (BNP) في مدينة رين ـ موريبا، في فرنسا؛ شكل ممرا لمعظم عملياتها المالية الخاصة بحركة FLAM، ورقم الحساب هو: 4176559 00000 00197 30004.
أما فرع الجمعية في دكار، حيث تصل التحويلات المالية إلى "افلام" للتمويه قصد إقناع "المانحين" أنها موجهة للاجئين، فعنوانه البريدي هو: إبرا توري، صب: 413 29، دكار ـ يوف، السنغال.
علاقة المنظمات والجمعيات والهيئات الأجنبية، "غير المصنفة" تطلبت بحثا مضنيا لإيجاد "وسطاء" ممن يمتهنون سمسرة الملفات الحقوقية الساخنة، أو القابلة للتسخين، خاصة في البلدان ذات التركيبة السكانية المتنوعة والتي تدفع مثل تلك الجهات "مبالغ مغرية" لباعتها المتجولين عبر أوروبا وأمريكا؛ لقاء استغلالها أوراقا للضغط على حكومات تلك البلدان وابتزازها سبيلا إلى امتصاص خيراتها أو إحراقها بنار الصراعات الداخلية والحروب الأهلية.
وفي هذا الإطار تمكن زعيم حركة "افلام" دون كثير من العناء، من التعرف على سيدة تدعى DIAGNE CHANEL (اديان شانيل)، مولودة في باريس من أب سنغالي وأم فرنسية..
تمارس شانيل هواية الفن التشكيلي حيث ترسم لوحاتها على القماش وعلى الورق وعلى قطع الخشب غير المستخدمة.
ومنذ سنة 1986 كرست "فنها" لمناهضة ما تسميها "الإبادة العرقية في جنوب السودان"؛ حيث ظلت تروج في أوساط المجتمع الدولي لوجود مجازر بحق ملايين السكان السود في جنوب السودان، تقول إن "النظام الدكتاتوري في الخرطوم" ارتكبها.
وتتباهى هذه الرسامة التشكيلية بأنها كانت من ضمن من ساهموا في التوصل إلى اتفاقية السلام التاريخية بين حكومة الخرطوم والحركة الشعبية لتحرير السودان، التي تمثل الجنوب.
ومن اللافت جدا تزامن اهتمام شانيل بالشأن السوداني مع بداية حكم الرئيس عمر حسن البشير..
فضلا عن مساعدة قادة "افلام" على ربط صلات "مثمرة" مع أطراف مختلفة، تخصص الفنانة السنغالية ـ الفرنسية حيزا هاما من البرامج التي تنعشها في محطات إذاعية وقنوات تلفزيونية في أوروبا للحديث عن وجود "نظام عنصري يحكم موريتانيا منذ الاستقلال"؛ وعن انتشار العبودية في هذا البلد، رغم أنها لا تعرف عن موريتانيا غير كاو توري وجمال ولد اليسع وثلة من رفاقهما.
على ذكر جمال ولد اليسع، تجدر الإشارة إلى أن هذا الزعيم "التاريخي" لتنظيم "ضمير ومقاومة" ظل من أوسع رموز معارضة المهجر شبكة علاقات في أوروبا وخارجها، ومن أوفرهم حظا في مجال استدرار الأموال من المنظمات والهيئات الغربية الأكثر "شبهة" في العالم.
وقد ذاعت قصة حصول ولد اليسع على مبلغ كبير من الدولارات الأمريكية عام 2002، حين ثارت حفيظة بعض "شركائه" و "رفاقه" جراء استحواذه على تلك الغنيمة.. بل إن الجهة التي أخذت المبالغ باسمها كانت في طليعة المستائين من هكذا تصرف.
تعود قصة ذلك المبلغ إلى سنة 2002، وتحديدا يوم 4 أكتوبر من تلك السنة (قبل 9 سنوات بالتمام والكمال).. حينها وقع عبد الناصر ولد عثمان (ولد اليسع) على وثيقة استلام شيك بمبلغ 15.048,58 دولار أمريكي من لورا باريت، المديرة التنفيذية لـ "المجموعة الأمريكية لمناهضة العبودية" (American Anti-Slavery Group)؛ بصفته مسؤول العلاقات الخارجية لمنظمة "نجدة العبيد" (لم تكن مرخصة في موريتانيا حينها).
وثيقة الاستلام تبين أن مبلغ الشيك يمثل إجمالي ثلاثة مبالغ مقدمة من ثلاث جهات وموجهة لتمويل "مشاريع" لصالح المتضررين من العبودية في موريتانيا:
1ـ 5000 دولار: منحة من الجمعية العالمية ليهود أمريكا؛
2ـ 5000 دولار: منحة من الهيئة العامة للرعاية، فرع مكتب التجهيزات والتوثيق؛
3ـ 5048,85 دولار: منحة من الهيئة العامة للرعاية، فرع مصلحة الدعوة والتوعية.
وكتبت مسؤولة المنظمة الأمريكية في الخانة التي أشفعت بتوقعها إلى جانب توقيع ولد اليسع ما يلي:
أفيد بان المبلغ المبين أعلاه، على شكل شيك مصرفي، تم استلامه من طرف عبد الناصر ولد عثمان يوم الجمعة، 4 أكتوبر 2002 مع الاتفاقية المبرمة بين نجدة العبيد والمجموعة الأمريكية لمناهضة العبودية للعمل على مستوى مشروع موريتانيا.
محمد الأمين ولد عبد الفتاح

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق