الثلاثاء، 4 أكتوبر، 2011

السعودية: القمع يمتد ليشمل أهالي المتظاهرين

استنكرت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان اليوم, إستمرار الحملة الأمنية التي تشنها السلطات السعودية علي النشطاء السياسيين الذين شاركوا في التظاهرات  السلمية التي شهدتها المملكة في يوم 11 مارس 2011 والتي امتدت لتشمل مضايقات أسرهم أيضا بل والنشطاء الحقوقين الذين حاولوا الدفاع عنهم.
حيث أن قوات الأمن قد داهمت أمس الاثنين بلدة العوامية بمدينة القطيف وانتشر في المدينة المئات من قوات مكافحة الشغب وقامت بإعتقال الشيخان المسنين ”حسن أل زايد” و ”سعيد عبد العال” للضغط علي نجليهما اللذان شاركا في التظاهرات السلمية التي شهدتها المملكة في مارس2011 وإجبارهم علي تسليم انفسهم لقوت الأمن ثم اعتقلت ناشطين حقوقين حاولا الإستفسار عن اسباب الأعتقال التعسفي... لشيخان وهو ما دفع أهالي البلدة للتجمهر أمام مركز الشرطة للمطالبة بإطلاق سراح الشيخان كبار السن وبعد أن فشلت محاولات قوات مكافحة الشغب فى تفريقهم قامت الشرطة بإطلاق سراح الشيخ ”سعيد عبد العال” بينما يرقد حسن أل زايد في العناية المركزة بسبب تدهور حالته الصحية.
وكان الناشط الحقوقي فاضل المناسف -الذي سبق اعتقاله لمدة 4 اشهر علي خلفية التظاهرات نفسها- قد توجه الي مركز الشرطة للإستفسار عن اسباب احتجاز الرجلان المسنان فقامت قوات الشرطة بإعتقاله وإحالته لسجن قوات الطوارئ بالظهران, فتوجه صديقه الناشط الحقوقي حسين حظية للسؤال عن الوضع القانوني لإعتقال المناسف فقامت قوات الشرطة بإحتجازه هو الآخر ومازال الناشطان قيد الإحتجاز التعسفي حتي الآن.
يذكر إن مصير الناشطان خالد الجهني ومحمد الودعاني اللذان تم اختطافهما من مدينة الرياض في 11 مارس الماضي علي خلفية التظاهرات نفسها مازال مجهولا حتي الآن.
وقالت الشبكة العربية ”أن السلطات السعودية لم تكتفي بدعمها لجيرانها من البلدان الديكتاتورية, ولم تكتفي بالإجراءات القمعية التي تتخذها في مواجهة المواطنين لتكميم افواههم من عداء شديد للإنترنت وفرض رقابة علي الصحف ووسائل الإعلام والإعتقال خارج القانون, ومصادرة الحق المشروع في التجمع السلمي, بل وصل الأمر الي حد مضايقة ذويهم وإعتقال نشطاء حقوق الإنسان المدافعون عنهم”
وأضافت الشبكة العربية ”من المخزي ان يستمر صمت المجتمع الدولي والعربي علي كل تلك الإنتهاكات الجسيمة التي ترتكبها السلطات السعودية في حق مواطنيها, فلم يعد هناك أي هامش متاح للتعبير عن الرأي, ولم يعد هناك أدني احترام للقوانين او حق المواطنين في المحاكمة العادلة من قبل السلطات السعودية وهو ما لا يتصور معه أن يستمر الصمت أكثر من ذلك”
وطالبت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان كافة المهتمين بحرية التعبير والحريات في العالم فضح تلك الممارسات القمعية من قبل حكومة السعودية والضغط من اجل اطلاق سراح الناشطين حسين حظية وفاضل المناسف في اسرع وقت.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق