الجمعة، 18 نوفمبر، 2011

فتوى القرضاوي قتلت القذافي وشرّعت حرب الناتو ضد ليبيا

يوسف القرضاوي.. إسم لمع، وتعرّفنا اليه كجمهور.. ولا أتكلّم عن أتباعه في تنظيم الأخوان.. فلربما كانوا يعرفونه من فتاويه على أنه داعية..ولكننا كجمهور عريض عرفناه من إطلالته في قناة الموساد "الجزيرة" في بداياتها حيث استغلّت الوازع الديني فعرفت كيف (تحكّ) على هذه الغريزة لتكتسب عامّة الناس، لأغراض اتضحت في ما بعد بغسل عقول عامة الناس وأغلبهم من المُغرَّر بهم دينياً، فكان الفضل مُتبادل: القناة نجحت في تلميع شيخ طامع بكنز الذهب والفضة سمح لنفسه بالإرتباط المشبوه...
وقناة تلفزيونية طامعة بالوصول الى أكبر عدد من المشاهدين (الذين تريدهم من شريحة شعبية محددة) لتسريع انتشار طروحاتها الملأى بالدسائس والفتن.. بالطبع،إضافة الى إستمالةمتابعي البرامج الإخبارية والسياسية التي جندت لهم نخبة من مقدّمي البرامج عَبَدة الدولار.. ونجحت "جزيرة" الموساد في السيطرة على... الغريزة الدينية بفضل القرضاوي، كما سيطرت بفضل المرتزقة الآخرين على عقول محبي الحرية في التعبير مُستغلّة تطلّعات طبيعية لدى الناس لرفض القمع والفساد لدى الحكام.. مهّدت القناة بذلك عقل الأغلبية لتقبّل إسقاط العراق تحت الإحتلال الأميركي (الوكيل الحصري للإسرائيليين).. ثم، بعد عقد كامل من زمن تدمير العراق وقتل مليون عراقي و600 ألف طفل وتشريد عدة ملايين من أشقائنا العراقيين (في سوريا وحدها اليوم أكثر من 3ملايين)،وبعد أن ضمّت "جزيرة" الموساد الى عصابتها مناضلاً فلسطينياً كان أهلنا الذين صمدوا عام 48يحلفون بحياته، ويُثنون على نضاله الوطني.. اشتراه حكام قطر عملاء الموساد وتحوّل الى بوق إعلامي فاسد يُسوّق طروحات مشبوهة عبر"الجزيرة"بعد أن كان صوتا عربياُ فلسطينياً مُدوّياً في "الكنيست" الإسرائيلي بصفته نائباً عن أهله وشعبه.. كذلك اشترى حكام قطر الموساد شيخ الصحفيين العرب وأعظمهم شهرة وأقدمهم، وأخبرهم في الشأن العربي.. بتكاليف عالية، هكذا حصلت القناة على بريقها وقدرتها في السيطرة على الجماهير حتى إذا أذنت أجندة إسرائيل لحرب الإعلام إستباقاً لشن حروب الفوضى الهدّامة كانت "الجزيرة" وعصابة المرتزقة العاملين فيها غبّ الطلب في تجييش وتحشيد أوائل العناصر التي بدأت بالتحريض على الثورة فور قيام ثورة تونس التي كانت طبيعية، وبدأ تسونامي "الثورات" الإصطناعية في ضرب إستقرار المجتمعات العربية تحت أنبل الشعارات التي تحشد الملايين في الميادين ضد الديكتاتورية والفساد.. بالطبع لم تنجح حتى الآن أية "ثورة" من التي تم تفقيسها إصطناعياً، حتى ثورة تونس (الطبيعية) لم تنجح.. كيف إذن نجح الأمر في ليبيا.. الإجابة عند الحاخام بعمامة إسلامية، الذي انخرط في المؤامرة مع حكام قطر عملاء الموساد في الإصطفاف مع الصليبية الصهيونية الأروبية-الأميركية
ليبيا تتدمّر.. بدأ الأمر بفتوى القرضاوي بقتل معمر القذافي.. كانت الفتوى الضوء الأخضر"الشرعي" لحكام
قطر لكي يطلبوا من حلف الناتو الإنقضاض على ليبيا بذريعة مساعدة "الثوار" الذين اخترعتهم أجهزة قطر
الإستخبارية والإعلامية بكلفة مئات الملايين من الدولارات.. وهكذا، أعادتنا إسرائيل الى أيام إسقاطها للعراق، هذه المرة تسقط ليبيا وطاغيتها بفتوى داعية إسلامي..فاق فساده فساد الحكام..واسألوا العمال الذين يستعبدهم في
"عزبته" الكبرى وفي مزارعه الشاسعة في الحبيبة مصر.. هم يروون إستغلاله لهم.. أما المقربون منه فهم في
حيرة من شدّة أطماعه وشغفه بتكديس الأرصدة المالية في حساباته بالبنوك المصرية وبنوك أوروبا وأميركا،
وأبناؤه منشغلون عن عمالته باستثمار الأموال الحرام التي اكتنزها لهم الوالد العظيم الإحترام : يوسف القرضاوي...! 
عصمت المنلا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق