السبت، 17 ديسمبر، 2011

مقتل القذافي جريمة حرب وكارلوس يقرأ وصيته ويردد ''الله أكبر''

كارلوس
في خضم الجدل حول ظروف مقتل معمر القذافي، وفي ظل الاتهام الروسي الصريح للولايات المتحدة باغتيال   العقيد الليبي، أبدى مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية، لويس مورينو أوكامبو، برأيه في الموضوع، قائلا إن ''مقتل القذافي قد يرقى إلى جريمة حرب''.
وتحدث أوكامبو، الذي تنتهي مهمته في جوان المقبل، مع الصحفيين في نيويورك حول الجدل القانوني والسياسي الذي يحيط بمقتل العقيد القذافي، كاشفا عن وجود شكوك جدية لدى المحكمة الجنائية في أن مقتل الزعيم الليبي يمكن أن يكون جريمة حرب، كما أشار إلى أن المحكمة عبرت عن انشغالها إزاء...
هذه القضية للحكومة الليبية الجديدة، وطالبت بتوضيح ملابسات قتل القذافي.
ووعد أوكامبو ببحث المسألة مع الدول الأعضاء في مجلس الأمن، للحصول على معلومات حول ظروف اغتيال القذافي، تزامنا مع توجه بعثة تحقيق تابعة للأمم المتحدة إلى ليبيا. وفي هذا السياق، أشار المتحدث إلى أن فريقا من المحققين التابعين للمحكمة زاروا ليبيا الأسبوع الماضي لمواصلة عملية التحقيق.
واشتكى مدعي عام المحكمة الجنائية من ظروف العمل الصعبة التي تواجه فريق التحقيق في ليبيا، بينما كشف أن السلطات الليبية ستجيب المحكمة الجنائية في العاشر من جانفي القادم بموقفها من قضية تسليم سيف الإسلام نجل العقيد إلى المحكمة، التي أصدرت مذكرة توقيف بحقه لاتهامه بجرائم حرب.
وفي هذه الأجواء، طالبت منظمات حقوقية حلف الناتو بالتحقيق في مقتل مدنيين ليبيين خلال عملياته العسكرية التي نفذها ضد قوات القذافي على مدى ثمانية أشهر. وتشير تحقيقات قام بها خبراء تابعون لمنظمة ''هيومن رايتس ووتش'' إلى مقتل عشرات المدنيين الليبيين بسبب الغارات الجوية التي نفذتها طائرات الناتو.
تواصل الاقتتال بين قبيلتي الزنتان والمشاشية
داخليا، لا يزال التوتر الأمني هو سيد الموقف، وحسب تقرير لمجموعة الأزمات الدولية، صدر أول أمس، فإن الميليشيات المسلحة أصبحت تمثل تهديدا أمنيا على ليبيا الجديدة. وحسب التقرير فإن عدد المسلحين المنضوين في كتائب يفوق 125 ألفا، والبارز أن هذه القوات المتنافرة أصبح لكل واحدة منها مصالح لا يمكنها أن تتخلى عنها، إضافة إلى أنها قد ثبتت نفسها في المواقع التي احتلتها، فكل واحدة باتت تشبه جيشا مصغرا يتبع قيادته الخاصة، ولديها عرباتها العسكرية وخطوط الإمداد، وبطاقات هوية، وإجراءات مستقلة من ناحية الاعتقال والتحقيق، وتقوم بعملياتها الخاصة ضد من ترى أنهم يهددون مصالحها.
وفي تفاصيل قضية الاعتداء على مصرف في العاصمة طرابلس مثلا، اتضح أن نجل الجنرال خليفة حفتر، واسمه صدام، حاول الدخول بالقوة إلى مصرف تتولى هذه الكتيبة حراسته، ونتج عن الاحتكاك مقتل شخص وجرح اثنين آخرين أحدهما نجل حفتر، الذي جرى توقيفه واعتقاله لاحقا من كتيبة الزنتان.
وفي سياق ذي صلة، أكد الناطق الإعلامي لثوار المشاشية عبد الكريم شنبور، لصحيفة ''قورينا الجديدة'' مقتل شخصين وأسر 10 آخرين في عملية هجوم قامت بها مجموعة من ثوار الزنتان، مساء الخميس الماضي، على منطقة أم البقر، والتي تبعد عن الشقيقة بسبع كيلومترات، وعن الزنتان بسبعين كيلومترا. كما قال إن ''هناك أكثر من 10 آلاف نازح من بلده العوينية وزاوية الباقول لم يرجعوا إلى منازلهم حتى الآن''.
بعض جرحى الثورة الليبية يرفضون العودة إلى بلادهم
وتعليقا على الوضعية الأمنية المتردية، قال رئيس المجلس الانتقالي الليبي، مصطفى عبد الجليل، إن عودة الاستقرار إلى ليبيا مسألة تحتاج إلى وقت طويل وإلى أموال طائلة. وأضاف، خلال زيارة قادته إلى إيطاليا، أن الأوضاع ليست مستقرة،والصدامات تندلع بين الحين والآخر هنا وهناك، مما يجعل إعادة بسط سيطرة الدولة على مجمل الأراضي الليبية مسألة غير سهلة.
لكن تصريحات مصطفى عبد الجليل لم تقنع مئات الشباب الغاضب في بنغازي بالعودة إلى منازلهم، فلليوم الخامس على التوالي يعتصم هؤلاء بميدان الشجرة في وسط بنغازي، مطالبين بالتحقيق في تهم فساد تطال المجلس الانتقالي. وأمام حالة الهياج الشعبي، أعلن مدير الأمن في بنغازي عن الشروع، بداية من اليوم السبت، في خطة أمنية تهدف لمنع مظاهر انتشار السلاح في المدينة، يشرف عليها ستة آلاف عنصر أمن.
ومن جهته، كشف تقرير أعده رئيس هيئة الجرحى الليبيين، أشرف بن اسماعيل، وسلمه للمجلس الانتقالي الليبي أن ''عدد جرحى الثورة بلغ 35 ألف جريح، تم علاج 23 ألف منهم، يوجد منهم بالخارج 12 ألف جريح يرفض بعضهم العودة إلى ليبيا''.
حُكم عليه بالمؤبد للمرة الثانية
كارلوس يقرأ وصية القذافي  ويردد ''الله أكبر''
حكمت محكمة الجنايات الخاصة في فرنسا، أول أمس الخميس، بالسجن المؤبد على إيليتش راميريز سانشيز، المعروف باسم كارلوس، بعدما إدانته بارتكاب أربعة هجمات أوقعت ضحايا في فرنسا قبل ثلاثين عاما.
وأعلنت محاميته، إيزابيل كوتان بير، أنها ستستأنف الحكم الذي وصفته بـ''الفضيحة''، بينما قال أخوه فلاديمير راميريز إن ''الحكم صدر سلفا''، وفرضت المحكمة العقوبة القصوى على كارلوس (62 عاما)، الذي يحاكم منذ السابع نوفمبر الماضي في أربع هجمات أوقعت 11 قتيلا وقرابة 150 جريحا في 1982 و.1983
وعبر آلان بوبو، الذي جرح في أحد الاعتداءات المنسوبة لكارلوس، تعليقا على حكم السجن بالمؤبد، بقوله إنه يشعر ''بالارتياح'' لتحديد المدة الدنيا لسجنه بـ18 عاما، لأنها ''ستبقيه داخل السجن''.
وحكمت المحكمة كذلك بالسجن المؤبد غيابيا على متهمين آخرين، الألماني يوهانس فاينريش، الذي كان مساعد كارلوس والمسجون في ألمانيا في إطار قضية أخرى، إضافة إلى الفلسطيني علي كمال العيسوي الهارب. واستغرقت المحاكمة ستة أسابيع، وتحدث كارلوس خمس ساعات، بينما تداولت المحكمة في القرار لمدة أربع ساعات.  واختتم كارلوس حديثه بأسف خلال تلاوة وثيقة قدمها على أنها ''وصية معمر القذافي'' الذي وصفه بأنه ''الرجل الذي قدم للعالم أكثر من أي ثوري آخر مثلنا في العالم''، وهتف وهو يرفع قبضته ''تحيا الثورة'' و''الله أكبر''، بينما ردد حوالي 15 من مؤيديه الهتاف.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق