الأحد، 29 أبريل، 2012

الصوفيون : بيرام ظل يتلقى دعم الشيخ الددو و"تواصل" حتى إحراقه للكتب


اتهم عدد من العلماء ومشايخ الطرق الصوفية العلامة محمد ولد الحسن ولد الددو، وحزب تواصل بتشجيع بيرام وحركة "إيرا" على صلاة الجمعة في العراء وحرق نسخ من أمهات المراجع الفقهية المعتمدة في موريتانيا وشمال إفريقيا منذ عدة قرون.
وقال عدد من العلماء والمشايخ استطلعت "أنباء إينفو" رأيهم إن فتاوى سابقة للشيخ الددو وردت في محاضرات ودروس دينية اتهم خلالها الطرق الصوفية ب"الابتداع في الدين"... و"تشريع ما لم يأمر به الله" ولمح إلى خروجها عن الاسلام، هي التي هيأت الأرضية لبرام بغية إشعال النار في كتب فقهية تضم آيات قرآنية مقدسة وأحاديث نبوية شريفة.
وبخصوص صلاة حركة "إيرا" في العراء أكد أحد مشايخ الصوفية أنها لم تتم بهذه الطريقة إلا مرة واحدة في عام 1948، وعلى ظهر سفينة متجهة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، حين صلى السيد قطب الجمعة بركاب السفينة من المسلمين والذين لا يتجاوز عددهم 6 ركاب.
وأكد شيخ الصوفية الذي فضل حجب اسمه، أن المرجعية الفكرية لحزب "تواصل" والشيخ الددو، قائمة على منهج ابن تيمية، وابن عبد الوهاب شديد العداء للصوفية، والذي أحرق تلامذته أكثر من مرة كتبا فقهية وتربوية.
ولمح أحد فقهاء المالكية في البلد إلى أنه رفقة أحد زملائه عاكفون على الرد على "فتاوى" الشيخ الددو، المتعلقة بالفقه المالكي والعقيدة الأشعرية، وتبيان حقيقة المنهج الوهابي وضعف أدلته من الكتاب السنة.
وأوضح الفقيه المذكور بأن المواقف السياسية طغت على آراء بعض العلماء والدعاة حتى أنستهم أدبيات التعامل مع المسلمين وتراثهم الفقهي والفكري، وضرورة مراعاة أدب الخلاف وعدم تحويله إلى "اختلاف". متوقعا أن تشهد الساعات القادمة ردود أفعال من الفقهاء الموريتانيين على ما تعرفه الساحة من هجوم على المذهب المالكي وطريقة الجنيد السالك والعقيدة الأشعرية.
واستغرب الطريقة التي دان بها حزب "تواصل" قضية حرق "إيرا" للكتب الفقهية، معتبرا أن قول الحزب في بيانه إن هذا الأمر "عملاً خارجاً على ثقافة البلد" نوع من تفهم هذا التصرف، ف"الكتب المحروقة تضم آيات قرآنية وأحاديث نبوية شريفة"، وكان الأولى بتواصل أن يعتبر الأمر اعتداء على مقدسات الأمة، على حد تعبيره.
وسخر من أسف حزب تواصل في بيانه – وهو ما ردده جميل منصور في محاضرته التي نظمت بدار الشباب القديمة مساء السبت - على "محاولات إشغال الساحة عن الجوهري في معركة الحق والعدل والحريات"، متسائلا عن جوهر العدل إذا كان الاستهزاء بمقدسات الأمة لا يعتبر أمرا شنيعا وظلما بينا والانشغال به هو العدل بعينه.
وشدد على أن حديث بيرام الودي عن الشيخ الددو، وعن حزب تواصل، في نفس الوقت الذي يحرق فيه كتبا تعد مرجعا فقهيا لملايين الموريتانيين لا يمكن أن يكون صدفة.
وكانت حركة "إيرا" أقامت صلاة الجمعة في ساحة عمومية قرب منزل زعيمها بيرام ولد اعبيدي، وأحرقت كتبا فقيهة تعد من مراجع الفقه المالكي في موريتانيا، وهو ما أثار ردود أفعال غاضبة في الشارع الموريتاني.
anbaa

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق