الأربعاء، 25 ديسمبر، 2013

شبان موريتانيون يشككون في صدق ما كتبه الشاب مزيد

محمدو خليفه
...مزيد (18 عام ) مراهق كغيره من مراهقي هذا الوطن المغلوب على أمره..فعلا لديه موهبة وذكاء حادين لكن العبرة هنا ليست بتلك الموهبة فهناك من شباب ومراهقي هذا البلد من هم أذكى منه في الإفتراضي وفي الواقع لكن فـُرضَ عليهم فرضاً أن يظلوا خارج التغطية ولا يعرفهم الإعلام .. لبُ الموضوع أن مزيد حباهُ الله بإسرة علم ومعرفة فأبوه
غني عن التعريف ووالدته كذلك وإن كان جـُل المارين من هنا لايعرفون عنها الكثير ..لكن لايهم .. صحيح أن الأسرة الكريمة ليس لها الحق في التأثير على فكر الإبن وأدلجته -ليسَ بالضرورة أن يكون الإبن سلفياً أو إخوانياً إذا كان أبوه كذلك وإن كانت العرب تقول : من شبه أباه فما ظلم !- لكن الوالد مسؤول شرعاً -وهو أدرى بذلك - في توجيه ابنه وإزاحته عن الطرق الملتوية والمشبوهة وهذا مالا يدركه الكثيرون..! هناك احتمالان فقط لا ثالث لهما : ...........                                   الإحتمال الأول :صدقـَ الفتى في ماكتبَ وهناك وشاية حصلت من أحد ما في مكان ما ..أبلغَ الوالدَ أن الولدَ كافرٌ ملحدٌ فاسقٌ وغيرها من العبارات التي أستغفر الله من التفظِ بها .. وصَـدَق الوالدُ الخبر واستدعى ابنه أو اتصل عليه وفرض عليه الخروجَ من عالم الملحدين والرجوع إلى جادة الطريق ..!! سنناقش الإحتمال : هل تعتقدون معي أن الدكتور محمد الأمين ولد مزيد ساذجٌ لهذه الدرجة يصدق كل من هبَّ ودبـَّـ لتشويه سمعة ابنه واتهامه بالإلحاد دون الرجوع والتحقق من التهم المقدمة والعبارات التي يتلفظ بها الفتى على مسامع الجميع ليلاً نهاراً ..! هل تقبلون معي أن الشيخ والأكادمي والشاعر الذي جاب العالم طولاً وعرضاً ..درسَ في الجامعات خارج المنكب البرزخي و دَّرَسـَّ شتى أنواع الطلاب لم يستوعب مايكتبه المراهق الصغير من مفردات ولم يستطع تأويلها وإيجاد -أحسنَ المخارج - لإبنه الصغير ..! ليسَ الدكتور بهذه السذاجة مطلقاً وانصافُ الإبن لايعني بالتحديد ظلمَ الوالد فكما يقول المثل الحساني :لــِ أحنْ من الأم كهانْ ..أقولُ أنا لــِ أحن من الأب منافق ..! الدكتور والمربي ليسَ جاهلاً ياقوم وأدرى بتفاصيل ابنه ومساره الفكري والأخطار التي تحدق بمستقبل فلذة كبده .. أن تعارض أباكَ فكرياً ليست مشكلة والدكتور أدرى منا معاشر -المتطفلين على الثقافة- بذلك ..! عبد الرحمن ابن يوسف القرضاوي ليسَ من الإخوان المسلمين عارض أباه وكتب ضده المقالات وظل ملتزماً بدينه لم يتلفظ يوماً بكلمة تسيئ إلى الدين معتبرة إياه نوعـاً من التخلف والرجوع إلى القرون الوسطي ..! وغيره كثر من أبناء العلماء والمفكرين الذين اختلفوا معهم فكرياً وظلَ الدين وتقديسه يجمعُ الجميع .. أحفظ المسميات لكن السانحة قليلة .. .......... الإحتمال الثاني :لم يكن الفتى صادق في ماكتب البارحة - شخصياً أستبعدُ هذا الإحتمال - وخرج من العالم الإفتراضي مدة أيام وسيعود واستطاع لذكاءه أن يجد سبباً مقنعاً لهذا الغياب ففبركَ مسرحية لم تكن محبوكة للغاية.. كان الدافع لحب الشهرة أحد العناصر التي بنيت عليها المسرحية ومآرب أخرى أتحاشى الحديث عنها وسيعودُ بعد أيام..!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق